منتدى للرائعين فقط
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  مكتبة الصورمكتبة الصور  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  أسس بناء مجتمع قوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
الملك
الملك


انثى
عدد الرسائل : 252
العمر : 22
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : رايق
السٌّمعَة : 1
نقاط : 35
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: أسس بناء مجتمع قوي   الثلاثاء أبريل 26, 2011 10:03 pm

كل مجتمع من المجتمعات له أسس وركائز يسير عليها وفي
نفس الوقت توجد طاقات متجددة تعمل على الرقي بهذا المجتمع إلى الأفضل وذلك
بتقوية نقاط الضعف في هذه الأسس التي يسير عليها المجتمع لانتشاله من
الضعف والتمزق والتأخر والتخلف الذي يعيشه ليبقى مجتمعا قويا متماسكا ذو
تفاعل مع أعضائه، لا ان يتم الركون به في مصاف المجتمعات النائمة بستخدام
اساليب التهميش والتخويف والمناصرة"أي انصرني اذا كنت على صواب ام على
خطاء".

في هذا الموضوع سوف ابين بعض الاسس التي ترقى بالمجتمع لان
يكون مجتمعا فاعلا وقويا ومتقدما، فمن هذه الاسس:

1 ـ التعاون بين
الناس:
التعاون بين الناس في البر والخير والصلاح من المبادئ التي حَثَّ
عليها الإسلام، يقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ
وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ سورة المائدة: الآية
2.
كما يشير الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن التعاون
يؤدي إلى الخير، وانعدامه سبيل للشر، إذ روي عنه أنه قال: «لا يزال الناس
بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر، فإذا لم
يفعلوا ذلك نزعت عنهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في
الأرض ولا في السماء» بحار الأنوار، ج97، ص 94، رقم 95.
وعنه (صلى الله
عليه وآله وسلم) أيضاً: «إن معاونة المسلم خير وأعظم أجراً من صيام شهر
واعتكافه في المسجد الحرام» بحار الأنوار، ج75، ص 217.

فالتعاون في
مجال الخير والصلاح وكل ما فيه منافع عامة يخدم المجتمع، ويساهم في تقويته
وفاعليته وحيويته، أما التعاون على الإثم والعدوان فهو يؤدي إلى خراب وفساد
المجتمع، ويساهم في تأخره وتخلفه عن ركب التحضر والتقدم. ولذلك نهانا الله
تعالى عن هذا النوع من التعاون، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى
الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

2ـ تنمية العمل التطوعي:
ومن مميزات
المجتمع الفاعل والقوي نمو حركة العمل التطوعي في المجتمع، فالأعمال
التطوعية عامل رئيس من عوامل بناء المجتمع القوي والمتقدم، ولا يمكن أن
يتقدم المجتمع بصورة حقيقية في ظل غياب ثقافة وروح العمل التطوعي.

وإذا
ما أردنا في مجتمعنا أن نتقدم ونتطور فلا بد من إنماء ثقافة العمل
التطوعي، و تطوير مجالاته وأنشطته، وزيادة أعداد الناشطين في المناشط
التطوعية والخيرية والثقافية لا ان نحاربهم ونحبط تجاربهم ومبادراتهم على
مسميات لا تروق للبعض.

3ـ المبادرة إلى فعل الخير:
عندما تكثر في
أي مجتمع روح المبادرة إلى فعل الخيرات، والإتيان بالأعمال النافعة،
وتأسيس المشاريع العلمية والثقافية... يتقدم المجتمع، ويرتقي نحو سلالم
المجد والكمال.
ولأهمية المبادرة في تقدم الأفراد والمجتمعات، يؤكد
القرآن الكريم في آيات عديدة على أهمية المبادرة في فعل الخيرات، كقوله
تعالى: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ
الصَّالِحِينَ﴾ سورة آل عمران: الآية 114.
وكقوله تعالى:
﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾.سورة البقرة: الآية 148
وكقوله
تعالى:﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ سورة
الواقعة: الآية 10
وقال الإمام علي (عليه السلام): «بادروا بعمل الخير
قبل أن تشتغلوا عنه بغيره» بحار الأنوار، ج 68، ص 215.

والتنافس على
القيام بمبادرات اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية يؤدي إلى تطور المجتمع،
فالمجتمع الذي تكثر فيه المبادرات ويتنافس أفراده على فعل الخيرات ايا
كانت، ويتسابق أهله على تشييد المؤسسات التطوعية، يتصف بأنه مجتمع حي وناهض
وفاعل.
ومجتمعنا أحوج ما يكون إلى تنمية روح المبادرة بين أفراده، إذا
ما أردنا أن يكون مجتمعنا مجتمعاً قوياً وفاعلاً ومتقدماً، ولا تم استخدام
اسلوب التشهير والتجريح ومحاربة تنمية الفكر لانها من العوامل الهدامة التى
لا تخلف ورائها الا البغضاء والتنافر بين افراده.

أما المجتمع الذي
يكثر فيه الكلام، ويقل فيه العمل، و يقوم أفراده بإلقاء المسؤولية على
بعضهم البعض، ويتحدثون عن المفروضات على الآخرين، ويتناسون القيام
بواجباتهم، فهذا المجتمع سيبقى مكانه، ولن يتقدم خطوة نحو الإمام؛ بل سيعيش
حالة من التراجع المستمر والتقهقر نحو الوراء.
ويحذر القرآن الكريم
مثل هؤلاء الناس الذين يكتفون بالكلام بديلاً عن العمل، يقول تعالى: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ
مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ سورة الصف:
الآيتان 2 ـ 3.

والإمام علي (عليه السلام) أيضاً يوبخ أصحابه الذين
يكثرون الكلام في المجالس، ولكنهم حين العمل يقدمون الأعذار لعدم القيام
بواجباتهم، يقول (عليه السلام): «كلامكم يُوهي الصُّم الصلاب، وفعلكم يطمع
فيكم الأعداء، تقولون في المجالس: كَيْت وكَيْت، فإذا جاء القتال قلتم:
حَيْدي حَيَاد» نهج البلاغة، ص128، رقم الخطبة 29.وهذه آفة الكثير من
المجتمعات المتخلفة، حيث يكثر الكلام عن المشاكل والنواقص والثغرات، ولكنهم
لا يعملون شيئاً لتجاوز ذلك.

ومن أجل تجاوز تلك الحالة، علينا أن
ننمي صفة المبادرة في مجتمعنا، بل وأن يبادر كل واحد منا في تشييد عمل
ثقافي مميز، أو المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية، أو جعل أوقاف جديدة
تخدم الحاجات الجديدة للمجتمع..وتنميته فكريا وثقافيا وغير ذلك كثير، وعدم
تحجير الافكار الشابة الطامحة للنهوض بكل ما هو جديد بتقديم الدعم المعنوي
لهم قبل المادي.
وبذلك نستطيع أن نساهم في عملية البناء الاجتماعي،
والتقدم بالمجتمع خطوات نحو الرقي والازدهار والكمال.

تحياتي

_________________
[img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rap2.ahlamuntada.com
 
أسس بناء مجتمع قوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب المستقبل :: منتدى الثقافي-
انتقل الى: